عباس حسن
712
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
4 - أن تكون الهمزتان المتحركتان ، في غير موضع اللام ، والثانية مفتوحة مطلقا ؛ ( أي : بعد همزة مفتوحة ، أو مضمومة ، أو مكسورة ) فتقلب واوا . فمثال المفتوحة بعد مفتوحة : أو ادم « 1 » ، والأصل : أآدم ، بهمزتين مفتوحتين بعدهما ألف ، قلبت الهمزة الثانية واوا ؛ طبقا لقواعد الإبدال ، التي تقضى بقلب الهمزة الثانية المفتوحة غير المتطرفة - واوا ، دائما : سواء أكان ما قبلها مفتوحا أم غير مفتوح . ومثال المفتوحة بعد مضمومة : أويدم ؛ ( تصغير : آدم ) ، والأصل : أؤيدم ، قلبت الهمزة الثانية واوا ؛ عملا بالقاعدة السالفة . ومثال المفتوحة بعد مكسورة بناء صيغة من الفعل : « أمّ » ، على وزن : إصبع - بكسر الهمزة ، وفتح الباء - فيقال : اأمم ، بكسر ، فسكون ، ففتح . تنقل حركة الميم الأولى ( وهي الفتحة ) للهمزة الساكنة قبلها ؛ ليتيسر الإدغام الواجب ، ثم يقع الإدغام ؛ فتصير الكلمة : إأمّ ، بكسر ، ففتح ، فميم مشددة .
--> ( 1 ) يقول ابن مالك في حكم الهمزة المفتوحة ( وقبلها فتحة أو ضمة ) وأنها تقلب واوا في الحالتين ، وتقلب ياء إن كان قبلها كسرة - كما يجئ بعد هذا : - إن يفتح اثر ضمّ أو فتح قلب * واوا . وياء إثر كسر ينقلب - 8 ( إن يفتح : أي : الهمز الثاني ، بمعنى : الهمزة ) . ثم انتقل بعد ذلك إلى بيان حكم الهمزة الثانية المكسورة وقبلها حركة ؛ فصرح بأنها تقلب ياء مطلقا ؛ ( أي : سواء أسبقتها ضمة ، أم فتحة أم كسرة ) . كما صرح بأن الهمزة المضمومة ( بعد حركة ) يجب قلبها واوا مطلقا ، بشرط ألا تكون الهمزة الثانية آخر الكلمة فإن كانت آخرا وجب قلبها ياء . - كما سبق في الشرح . يقول : ذو الكسر مطلقا كذا . وما يضم * واوا أصر ، ما لم يكن لفظا أتم - 9 فذاك ياء مطلقا جا . وأؤم * ونحوه وجهين في ثانيه . أم - 10 ( كذا . أي : ينقلب ذو الكسر مطلقا كهذا - مشيرا إلى ما قبله مما ينقلب ياء - وأن الهمزة المكسورة تقلب ياء مطلقا ، سواء أكان ما قبلها مكسورا أم غير مكسور . وأم ، أصلها : « أمّ » بتشديد الميم ، بمعنى : اقصد . أي : اتجه لهذا الحكم والعمل به ) . أما ما انضم من ثاني الهمزين فيصير واوا مطلقا ( سواء أكان ما قبله مضموما أم غير مضموم ) بشرط ألا يكون تمام اللفظ ، أي : بشرط ألا يكون هو آخر الكلمة ) فإن كان آخرها فهو ياء مطلقا . و « جا » أي : جاء في كلام العرب ياء . وختم البيت العاشر بالإشارة إلى الهمزة الثانية التي يجوز قلبها واوا وإبقاؤها وقد شرحناها .